🩺 مساهمة المؤسس
- Uchechi Ibewuike

- 27 فبراير
- 2 دقيقة قراءة
🩺
نقطة تفتيش العلامات الحيوية
معدل ضربات القلب:
ضغط الدم:
معدل التنفس:
كلمة واحدة تصف هذه الذكرى:
كان دوري أن أقوم بواجبات المشرحة لأول مرة.
في ذلك الوقت، كنت أعمل كناقل للمرضى منذ بضعة أشهر. كنت قد سمعت بالفعل صدى الألم يتردد في أروقة المستشفى - مرضى يتبادلون النكات وسط معاناتهم، وأمهات يُنقلن على كراسي متحركة مع مواليدهن الجدد، وسجناء يُقتادون مكبلين بالسلاسل لتلقي العلاج. ظننت أنني رأيت الكثير. لكن لا شيء كان ليُهيئني لهذا.
كانت الغرفة صامتة. لا أجهزة مراقبة تصدر أصوات تنبيه. لا ممرضات يمررن مسرعات. لا بطانيات دافئة يمكن أخذها. لا تعليمات حول الرفع برفق أو التحقق من الراحة.
مجرد نقالة معدنية. وحقيبة رمادية بالحجم الطبيعي. مغلقة بسحاب. عليها بطاقة تعريف.
لقد أجريتُ العديد من عمليات النقل. لكن هذه العملية... لم تكن تتعلق بوجهة المريض التالية. بل كانت نهاية المطاف.
بينما كنا ننقل الجثة، سمعتُ دويًا هائلاً - عظام تصطدم بالفولاذ. انتفضتُ، وفتحتُ فمي لأقول:
كادت ركبتاي أن تخوناني.
أجبرت نفسي على التنفس.
لكن عندما دفعنا النقالة عبر أبواب المشرحة، تجمدتُ في مكاني. كانت هناك صفوف من الرفوف. بعضها مشغول. وبعضها ينتظر. المزيد من الأكياس الرمادية. بعضها أصغر من غيرها.
اقتربت من واحدة صغيرة لأقرأ الملصق - ثم نفدت الكمية.
كان ذلك طفلاً رضيعاً. أمٌّ ما في ذلك المستشفى لن تعود إلى منزلها حاملةً طفلها بين ذراعيها. وآخرون - كانوا يبتسمون ويتنفسون ويضحكون - أصبحوا الآن مجرد رموز شريطية وصمت.
بقية ذلك اليوم كانت ضبابية. واصلت العمل، لكن شيئاً ما قد انكسر.
لم يكن مجرد جسد. كان إنسانًا. إنسانًا له قصة. له أحباء. له ألم وفرح وأسئلة بلا إجابات. لقد احتاجوا يومًا إلى العزاء. إلى غطاء دافئ. إلى ابتسامة. لكن ليس بعد الآن. كانت هذه محطتهم الأخيرة.
لا أتذكر إن كنت بكيت، لكنني أتذكر إدراكي لمدى التبلد الذي أصابني. لقد بدأت أتعامل مع كل عملية نقل كأنها روتين. مهمة. نوبة عمل. قلت لنفسي ألا أتعمق في الأمور الشخصية - خشية ألا أراهم مجدداً.
ذلك اليوم في المشرحة حطم ذلك الوهم.
منذ ذلك الحين، توليتُ أدوارًا أخرى في مجال الرعاية الصحية. ورأيتُ حجم الضغط النفسي الذي يتحمله الناس في المستشفيات - من موظفين ومرضى وأفراد عائلاتهم. يُعلَّم لنا أن نحافظ على مسافة بيننا وبين الآخرين، وأن نظهر التعاطف، ولكن ليس بإفراط، وأن نهتم، ولكن ليس لدرجة الانهيار.
لكننا نفقد شيئاً أساسياً في تلك المسافة.
وهكذا
لا أملك إجابات شافية لكل شيء، لكن هذه القصة غيّرت نظرتي إلى الطب. وآمل أن
تعليقات